ميرزا محمد حسن الآشتياني
111
كتاب الزكاة
[ لا تجب الزكاة في المال الغائب ] قوله : ولا الغائب ، إذا لم يكن في يد وكيله أو وليّه ( 1 ) « 1 » . أقول : لا إشكال بل لا خلاف في عدم وجوب الزكاة في المال الغائب إذا لم يتمكّن المالك من التصرّف فيه بنفسه أو بواسطة غيره وإن كان زائد عليه شرعا بحيث لو وقعت هناك خصومة فيه حكم بكونه منكرا ؛ إذ المدار في الشرط المزبور ليس على الاستيلاء الشرعي ، بل على التمكّن من التصرّف والتقلّب في المال ولو بوسائط ، فالحكم يدور مدار وجود هذا العنوان ، فإذا فقد حكم بانتفاء الوجوب كما عرفت ممّا أسمعناك مرارا . كما أنّه لا إشكال في وجوب الزكاة في المال الغائب إذا تمكّن من التصرّف بنحو من الأنحاء ولو بإيجاد من الأسباب بعده [ كذا ] ، كما هو الشأن في المال الحاضر ، فالغيبة والحضور لا مدخل لهما في الحكم ، وإنّما المدار على التمكّن من التصرّف وعدمه ، وإن ورد في جملة من الأخبار « 2 » نفي الزكاة عن المال الغائب حتّى يصل إلى يد المالك ، لكنّك قد عرفت المراد منها ، فما في محكيّ الكفاية من أنّ « استفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في مال الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد ، فإن قيل به ( لم يمكّن من التصرّف ) لم يكن بعيدا ( عن الصواب جدّا ) » « 3 » .
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 106 . ( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 524 - 527 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 31 - 34 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 94 - 96 . ( 3 ) . كفاية الأحكام ، ص 35 .